أكد دان كاتز، النائب الأول للمدير العام لصندوق النقد الدولي، أن الصين أظهرت قدرة ملحوظة على التكيف مع الصدمات الاقتصادية الكبيرة التي تعرضت لها مؤخرًا، بفضل مرونة قطاعها الخاص في مواجهة التغيرات العالمية.

الصين ونجاحها في مواجهة التحديات العالمية

أشار كاتز خلال منتدى الصين العالمي إلى أن السياسات التي اتبعتها الصين على مدار الأربعين عامًا الماضية ساهمت في تحقيق إنجازات كبيرة، منها وصولها إلى المرتبة الثانية كأكبر اقتصاد عالمي، بالإضافة إلى رفع نحو 800 مليون شخص من الفقر المدقع إلى مستويات معيشية أفضل، وذلك بفضل التركيز على دعم القطاع الخاص والمشروعات الصغيرة.

التحديات الاقتصادية الراهنة

وأوضح كاتز في بيان رسمي أن الصين تواجه تحديات جادة، بما في ذلك الضغوط الانكماشية الناتجة عن تراجع الطلب المحلي وضعف الاستهلاك، وهو ما تأثرت به البلاد نتيجة الأزمات العالمية الأخيرة.

استراتيجيات إعادة التوازن

أضاف كاتز أن صناع القرار في الصين واعون لهذه التحديات، وقد بدأوا في اتخاذ خطوات لمعالجتها، حيث تبنوا سياسة مالية توسعية للعامين 2025 و2026، وبدؤوا حملة للحد من الاستثمارات المفرطة في بعض القطاعات. كما أن خطتهم الخمسية الخامسة عشرة تركز على تعزيز الاستهلاك كوسيلة لدفع النمو الاقتصادي وتقليل الاختلالات الخارجية.

الإجراءات المقترحة لتعزيز الاقتصاد

ذكر كاتز أن هناك حاجة لمزيد من السياسات لزيادة الاستهلاك المحلي، خاصة في قطاع الخدمات، من خلال تحسين دخل الأسر وتقليل الحوافز للادخار المفرط. يتطلب ذلك توجيه الموارد بعيدًا عن الدعم الصناعي والبنية التحتية نحو برامج الأمان الاجتماعي، وتحقيق استقرار في سوق العقارات لزيادة ثقة المواطنين في الإنفاق. كما يجب تحويل العبء الضريبي من الأسر ذات الدخل المتوسط إلى الأسر ذات الدخل الأعلى، مع تقليل الإعفاءات الضريبية للشركات.

دان كاتز أشار أيضًا إلى أن نقص إمدادات النفط يؤثر على خطط البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم، بينما أكد صندوق النقد الدولي أن مصر تتعامل بمرونة مع تداعيات الصراع في الشرق الأوسط. كما أشار إلى أن توفير عملة صعبة للدول النامية خلال الحروب يُعتبر من التحديات الأساسية.